الذين غالوا في إثباته هم الذين كلما ظهر حرب أو ظهرت معركة أو ظهر زعيم أو ظهر قائد أو انتصرت الأمة بعد نكسه قالوا هذا هو المهدي وهذا حصل في مصر حصل في السودان حصل في كثير من الدول الإسلامية حصل في جزيرة العرب حصل في القرامطة كلما ظهر رجل وعلا قالوا هذا هو المهدي . والآخرون على العكس قالوا هذا يضيع الأمة ويشتتها ويجعلها تتكل على غيبيات والدين لم يأتي بالغيبيات ما يوجد مهدي لا مهدي عندهم إلا عيسى بن مريم ما يوجد شئ اسمه مهدي فمن نحى هذا ابن خلدون رحمة الله تعالى عليه على علم في المقدمة وتبعه عليه بعض العلماء المعاصرين فأنكروا مسألة المهدي بالكلية وهذا كلا الأسلوب خطأ ماترد السنة لوجود ناس لا يفقهون لكن هذا الذي عليه حفاظ الأثر كشيخي الصحيح مع أهل النظر أن المهدي حق سيقع وأنه من آل بيت رسول الله $ وأنه الله جل وعلا سيصلحه في ليلة وأن الرب تبارك وتعالى سيملأ به الأرض عدلا كما ملئت جورا لكن يظن الناس أن الأمة ستبقى على حالها حتى يظهر المهدي وهذا خطأ في استقراء النصوص فإن النبي $ أخبر أن المهدي في ظاهر الحديث هو الذي يصلي بالناس في بيت المقدس وقت نزول الدجال وهذا يلزم منه أن بيت المقدس سيحرر وتفتح قبل نزول المهدي لأن النبي $ أخبر أن المهدي يريد أن يؤم الناس بالصلاة فينزل عيسى بن مريم صلاة العصر فيتأخر المهدي فيقدمه عيسى ولماذا يقدمه عيسى ؟