أما النكْر فهو الشيء العظيم الذي تتهول منه الأنفس ولا يلزم أن يكون باطلا قد يكون عين الحق وسنأخذ الآيات التي ورد فيها النكْر أو النكُر أولها الآية التي بين أيدينا (يوم يدع الداع إلى شيء نكر) أي إلى شيء عظيم وهو الحشر والحشرحق ليس بباطل لكنه أمر يشيب له الغلمان يشيب له الصبيان وتضع كل ذا ت حمل حملها فهو أمر مهول فعبر الله عنه بنكُر ونكُر كأنها أخف إذا جاءت بالسكون. مثاله في القرآن /إن الله ذكر قصة موسى مع الخضر فلما قتل الخضر الصبي الغلام قال له موسى (أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكْرا) هنا نكْر يعني شيء مهول شيء يتعجب منه الإنسان لكن هل كان فعل الخضر باطل أو حق؟حق لأنه قال (وما فعلته عن أمري) فعله بأمر الله وقال الله جل وعلا عن الملك الصالح ذي القرنين أنه قال الله جل وعلا له (ياذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا*قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكْرا) أي عذابا مهولًا مخوفا وتعذيب الله لأهل الكفر حق (خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث) الأجداث هي القبور (كأنهم جراد منتشر) هذه آية القمر لكن الله قال في القارعه (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث) يكون الناس كالفراش المبثوث يوم الحشر يوم القيامه فشبهم الله مرة بالجراد ومرة بالفراش والفراش والجراد ضدان.الجراد منتظم أما الفراش طائش يموج بعضه في بعض حول النار حتى يتساقط فيها ليس له وجه ففرق مابين الجراد وفرق ما بين الفراش لكن الله جل وعلا قال عنهم أنهم فراش وقال عنهم أنهم جراد إذا ما وظيفه العالم هنا؟ أن يجمع ما بين الآيتين.. وظيفة العالم هنا الذي يقرأ القرآن أن يجمع بين الآيتين لأنه ينبغي تصديق كلا الآيتين لكن العلم أن تجمع بينهما.