وهذه سنتكلم عنها إن شاء في تفسير سورة الرحمن إن كتب الله لنا ذلك فنعود إلى ما نحن فيه. ويقول الله (حكمة بالغة فما تغن النذر) ثم قال لنبيه (فتول عنهم) وهنا (تول عنهم) بمعنى أعرض عنهم إعراضا رفيقا وبعض العلماء قلنا: مرت معنا مثل هذه الآيه يقول إن مثل هذه الآيات منسوخه بآية السيف وءاية السيف في سورة التوبة (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) الذي يعنينا هنا الله يقول لنبيه (فتول عنهم) ثم تقف ويبدأ خطاب جديد (يوم يدع الداعي إلى شيء نكر*خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر) الداع/ هو إسرافيل. (يوم يدع الداع إلى شيء نكر) فيه نُكُر بضم الكاف وفيه نكْر بسكون الكاف وفيه مُنْكَر بزيادة الميم في الأول كم واحده؟ ثلاث، أما نكُر بضم الكاف فلم ترد في القرآن إلا في هذه السوره (يوم يدع الداع إلى شيء نكُر) وأما نكْر بسكون الكاف فالذي أذكره الآن أنها وردت ثلاث مرات. أما مُنكَر فقد وردت تقريبا ثلاثة عشر مره مالفرق بينهما نُكُر ونكر بالضم والسكون بمعنى واحد ودائما إذا كان التغيير في قلب الكلمه غالبا لا يضير ويضير أحيانا فتنقسم... أصبحت إلى كم قسم؟ إلى قسمين منكر لوحدها ونكْر ونكُر لوحدهما قلنا: إن النكْر بالسكون والنكُر بالضم كلاهما بمعنى واحد .إذا ما معنى نكُر أونكْر؟ وما معنى منكر؟ المنكر ضد المعروف الذي هو باطل الذي هو ضد الحق أي الشيء غير المشروع الذي لم يأذن به الله يسمى منكر. قال الله عن هذه الأمه (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) المنكر أي الباطل وقال الله (وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) أي باطل.