فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 4814

أيها الأخوة المؤمنون فهذا بحمد الله وعونه اللقاء الرابع وسنقف خلاله مع سورة مكية هي الأخرى هي سورة القمر وعدد آياتها خمس وخمسون آيه وهي سورة مكية تعنى بما تعنى به السور المكيه عادة من الكلام في أصول العقيدة الثلاث . أولا: إثبات الألوهيه للرب جل وعلا . ثانيا: وإثبات الرساله لنبينا صلى الله عليه وسلم . ثالثا:وذكر البعث والنشور. فالقضايا التي تتناولها السور المكيه التي نحن بصدد الوقوف معها في تفسير الجزء السابع والعشرين من كتاب الله الكريم تتشابه تشابها كثيرا لأنها تعنى بقضايا واحده وعلى ذلك سبق الدروس مشابه لها فكما جرت العاده في تدريسنا ما اشتهرت معرفته وكثر الحديث عنه سواء منا أومن غيرنا غالبا لا نذكره لاشتهاره ولعلم الطالب به ونحاول أن نستثمر الوقت فيما ليس بغالب قدر الإمكان ونبقى مقصرين أينما حاولنا لكن الله المستعان أن ينفع بهذا القليل وأن يبارك فيه وأن يكتب لنا ولكم العون والتوفيق والسداد والإخلاص من قبل ومن بعد السورة اسمها سورة القمر وسميت بهذا الاسم لذكر القمر فيها قال الله جل وعلا في صدرها ( اقتربت الساعة وانشق القمر) والقمر آية من آيات الله ويقال له مع الشمس القمران ويقال لهما القمران كما بينا في أكثر من الدرس للتغليب لأن العرب إذا ثنت تختار شيئا أغلب في أحد ماثنته ثم تذكره باسم يجمعهما يقولون القمران على الشمس والقمر لأن القمر مذكر والشمس لفظها مؤنث فلا يقولون الشمسان يقولون القمران ويقولون المكتان على مكه والمدينه لأن مكة عند الجمهور أفضل من المدينه ويقولون العمران في حق الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه وحق أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنهما لأن عمر اسم مفرد يمكن تثنيته وأبوبكر اسم مركب تركيبا إضافي فلا يمكن تثنيته فلذلك قالوا العمران ويقصدون الشيخين الجليلين أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت