وهذه السوره السورة بدأت بقسم على صدق البعث والجزاء وانتهت بالأمر لنبينا صلى الله عليه وسلم بأن يصبر وأن يقرن ذلك الصبر بالتسبيح كما أن هذه السوره الكريمه ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بها في صلاة المغرب كما في حديث جبير ابن مطعم رضي الله تعالى عنه وأرضاه لما قدم المدينه يسأل النبي صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر فسمع النبي علية الصلاة والسلام يقرأ بها أي بسورة الطور في صلاة المغرب فكأنما كاد أن ينصدع قلبه كما أخبر بعد ذلك رضي الله عنه وأرضاه أما تفسيرها فإننا نقول ومن الله نستمد العون نستعدفع نقمته ونستجدي رحمته قال ربنا جل جلاله (والطور* وكتاب مسطور *في رق منشور * والبيت المعمور *والسقف المرفوع *والبحر المسجور *إن عذاب ربك لواقع *ماله من دافع ) هذا قسم من الله جل وعلا كما مر معنا في ليلة أمس في قسم الله تبارك وتعالى ببعض مخلوقاته فأقسم ربناجل وعلا بالأمس في سورة الذاريات"بالذاريات"وأتبعها بقسم هذه الألف واللام في الطور إما أن تكون للجنس. أخروفي هذه السورة يقسم الله جل وعلا بالطور والطور أيها الأخ المؤمن في الأصل في اللغه هو الجبل الذي فيه نبت وشجر يسمى طور فكل شجر أنبت فهو طور وكل شجر لم ينبت فليس بطور لكن وإما أن تكون للعهد فإذا قلنا إنها للجنس فشاملة للجميع الجبال التي عليها نبت عليها شجر وإن قلنا إنها للعهد فإن المعهود هنا معهود ذهني وليس معهود لفظي ولماذا قلنا ليس معهودا لفظيا؟ لأنه ليس قبل هذه الآيه شيء . وإنما هو معهود ذهني مستقر في الأذهان والمعهود الذهني المستقر في الأذهان المتعلق بالطور هو الجبل الذي كلم الله جل وعلا عنده عبده ونبيه وصفيه موسى ابن عمران عليه السلام.