فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 4814

خامسها: البوح بالطلب أن يرزقه الله ولدًا صالحًا تقر به عينه حين يراه حاملًا أمانة الرسالة وهم الدعوة إلى الله عز وجل بين اليهود قساة القلوب ."فهب لي من لدنك وليًّا ،وقد لا يكون الولد وليًّا . فالولي الذي يسير على هديك وخطاك ، ويكمل ما بنيته ، لا الذي يهدم ما تعبت في بنائه وإقامته . فهو لن يكون وليًا ولو كان من لحمك ودمك . وكم من شوكة تخلف وردة !"ما مهمته ؟"يرثني ، ويرث من آل يعقوب"... وهنا نجد الدقة في بيان السبب: أن يرثه في كل شيء كان يقوم به ، ويرث الصالحين من آل يعقوب في المهمة نفسها .

سادسها: أن يكمل المنة ، فيجعله رضيًا . وهنا نجد الأسلوب البلاغي الرائع في قوله تعالى"رضيًا"فالغلام راض بما قسم الله له شاكر لله فضله ، والله راض عنه مكمل عليه نعمته . فـ"رضيٌّ"أدت معنى اسمي الفاعل والمفعول معًا ، ولن تكون"راضٍ"و"مرضِيٌّ"لتغني إحداهما عن الأخرى !.... وكم يتمنى الناس الذرية دون أن يقوموا بواجبهم في تربية النشء ، ويهتمون بجني المال لأولادهم من حل وحرام ، وقد كفل الله لهم الرزق ،وكفاهم مؤونته ويتناسون أن الله أمرهم بحسن التربية ، وسيحاسبهم على ذلك ، أحسنوا أو أساءوا ؟ .

5-الإجابة السريعة: فإن استطعت أخي الحبيب أن تلبي أخاك فلا تتكاسل . إن الله تعالى أجاب عبده المطيع بسرعة فلا نجد حرف عطف ولا حرف استفهام ،ولا الفعل"قال": ... إنما قرأنا مباشرة:"يازكريا ، إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى ، لم نجعل له من قبل سميًا". وتجلت الإجابة السريعة بما يلي:

أولًا: النداء ، ما إن نادى ربه حتى سمع نداء ربه:"يازكريا"فعرف أنه المقصود لا سواه فأصاخ السمع ، خافق القلب راغب الخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت