فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 4814

ماأطلقه الله هنا قيده في هود قال (ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور) هذا نفس الإطلاق الذي في يونس ثم استثنى جل وعلا (إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير) فيصبح هذا المؤمن مستثنى من هذا الإطلاق الذي في سورة يونس بالقرآن ومستثنى بالسنه في حديث (عجبا لأمر المؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء فصبر فكان خيرا له) هذا الإستثناء الذي أطلقه الله جل وعلا في يونس قيده تبارك وتعالى في هود وقيدته السنه نأتي للمعنى /المعنى أن الإنسان بطبيعته كافرا أو مؤمن إذا جاءه الضر يلجأ إلى الله وهذه حاله يستوي فيها أهل الكفر مع أهل الإيمان ولكن الإبتلاء يكون بعد رفع الضر فالله يقول عن جنس الإنسان عموما (فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه) نسأل الله العافيه فمن الناس أعاذنا الله وإياكم من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنه انقلب على وجهه والمؤمن يعبد الله على كل حال مؤمنا بالله راضيا بقضاء الله وقدره ويعلم أن خيرة الله له خير من خيرته لنفسه وأن ماأصابه لم يكن ليخطئه وماأخطأه لم يكن ليصيبه وأن ماكان لك سيأتيك على ضعفك ومالم يكن لك لن تناله بقوتك جفت الأقلام وطويت الصحف،وحرم النبي صلى الله عليه وسلم على الأمه أن تقول لو لأن لو تفتح عمل الشيطان والمؤمن يرضى بقضاء الله وقدرته والرضا بالقضاء والقدر هو الحياة الطيبه التي قال الله عنها لأهل الإيمان (فلنحيينه حياة طيبة) فالرضا بقضاء الله وقدره هو معنى الإيمان الحق وكم من منحه يعني عطيه في طيي محنه والحبل إذا اشتد انقطع والسحاب إذا تراكم همع يعني ينزل ماء فالأمور كلما ازداد ضيقها دل على قرب الفرج والإنسان لايدري ماهو مكتوب لكن يستقدر الله الخير ويرضين بقدر الله ويأخذ بالأسباب ويتوكل على الله فإن جاءه مايؤمل فالحمد لله وإن لم يأته مايؤمل فكذلك الحمد لله لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت