فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 4814

وقد استنبط العلماء من هذه الآية وأمثالها قاعدة فقهية وهذه القاعدة تقول:

"لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة". فمثلا الله جل وعلا جعل من واجبات الوضوء مثلا غسل اليدين إلى المرفقين فلو أن أحد الناس من حادث مثلا قطعت يده ماذا نصنع بواجب الوضوء؟ يسقط عنه للعجز.

لا يوجد يد أصلا وقد يكون العجز أقل من ذلك: الإنسان يجب عليه أولا أن يتوضأ بالماء فإذا عجز عن الوصول للماء أو أضره الماء رغم وجوده هذا الواجب يسقط وينتقل إلى مسألة أخرى هي التيمم حتى قد يصل أحيانا أنه يصلي بدون وضوء وبدون تيمم إذا كان عاجزا فلا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة، وهذا معنى قول الله جل وعلا: {لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .

ثم قال سبحانه: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت