قال (إنه من يتق ويصبرفإن الله لايضيع أجر المحسنين) صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه والحديث عن التقوى والصبر بما أن المتكلم عنه هو نبي الله يوسف فإنه يحسن أن نمهد عن هذا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه الله جل وعلا ذكر في القرآن نماذج إنسانيه أثنى عليها تبارك وتعالى ثناء عاطرا وثناء جما وأمر العباد أن يقتفوا آثار أولئك العباد فمنهم أنبياء الله ورسله ومنهم الصديقيون ومنهم الحواريون ومنهم غير ذلك مما هو منثور في الكتاب المبين ويوسف عليه الصلاة والسلام أحد أعظم أولئك الشخصيات الذين أثنى الله عليهم في كتابه بل إن الله جل وعلا سمى سورة كامله باسمه أي باسم هذا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ولما سئل الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري وعند غيره من حديث أبي هريره قالوا يارسول الله سألوه عن أكرم الناس قال"إن أكرم الناس عند الله أتقاهم قالوا ليس عن هذا نسألك قال فإن أكرم الناس يوسف ابن يعقوب نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله فقالوا ليس عن هذا نسألك فقال صلى الله عليه وسلم فعن معادن العرب تسألوني قالوا نعم قال فخياركم في الجاهليه خياركم في الإسلام إذا فقهوا"صلوات الله وسلامه عليه فهذا فيه بيان لمنزلة هذا النبي الكريم المعني في الحديث اليوم وهو نبي الله يوسف ومبدأ قصته أن أباه يعقوب عليه الصلاة والسلام رزق ثلاثة عشر ولدا منهم أخوين شقيقين هما يوسف وبنيامين وأحد عشر يظهر أنهم من أمهات أو زوجات متفرقات وكان نبي الله يعقوب يرى في ابنه يوسف من النجابة وحسن الخلق وكريم الشمائل ووضاءة الوجه ماهو أهل لأن يكرم به فكان يتعهده بمحبته ويقربه منه ويدنيه منه لما رأى عليه من النجابه مما أثار حفيظة إخوانه من سائر إخوته"بقية الثلاثة عشر"فكانوا فيما بينهم إذا تهامسوا وتناجوا وتحدثوا جل حديثهم عن إكرام أبيهم لأخيهم يوسف وأخيه الشقيق بنيامين دون أن يكون لهم حظ أو