القول الأول: أن الذي يوزن العمل نفسه، والذين قالوا بهذا القول احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم (الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان) موضع الشاهد أنه قال أن: (الحمد لله تملأ الميزان) فهذا معنى إن العمل نفسه يوزن، وقال صلى الله عليه وسلم: (اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غايتان أو فرقان طير صواف تحاجان عن أصحابها) فهذا من من أدلة من قال إن الذي يوزن العمل.
القول الثاني: إن الذي يوزن صحائف العمل، وهؤلاء احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم كما عند الترمذي بسند صحيح: (إن الله سيخلص رجلا من أمتي يوم القيامة على رؤوس الخلائق ينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر فيقول له ربه: أتنكر مما رأيت شيئا ؟ فيقول لا يارب فيقول الله جل وعلا له أظلمك كتبتي الحافظون فيقول: لا يا رب، فيقول الله:إن لك عندنا بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ،فيقول يارب وماتغني هذه البطاقة مع هذه السجلات: فتوضع البطاقة في كفة والسجلات في كفة"قال صلى الله عليه وسلم:"فطاشت السجلات ورجحت البطاقة"وعند زيادة عند الترمذي"ولا يثقل مع اسم الله شيء) فهذه أدلة من قال إن الذي يوزن صحائف العمل، والقول الأول أنه يوزن العمل.