يوم القيامة يحشر الناس على أرض بيضاء نقية ليس فيها معلم لأحد ليس فيها شيء بارز تجتمع عنده الناس والناس يحشرون حفاة عراة غرلا بهما ليس معهم شيء إذا كان في الدنيا فيه ملك صوري تملكه بيديك ثيابك دابتك سيارتك في يوم القيامة يخرج الناس لا يعلمون شيئا، الله يقول في القرآن: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} والفراش يموج بعضه في بعض ومعنى الآيتين الجمع بينهما أن الناس عندما يخرجون يخرجون أول الأمر كالفراش لا يعرفون أين يذهبون! فإذا تقدمهم إسرافيل وهو الداعي قال الله جل وعلا: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} انتظموا خلف إسرافيل فأصبحوا انتقلوا من حالة الفراش إلى حالة الجراد هذا كله يكون يوم القيامة يوم القيامة له أهوال عظيمة قال عمر بن الخطاب رضي الله عنهما لابن عباس:"مع أنني على ما قلت عني لو أن لي ملء الأرض ذهبا لافتديت به من هو المطلع".
مما يكون يوم القيامة الميزان، وأهل السنة يقولون سلك الله بنا وبكم سبيلهم يقولون: إنه ميزان حقيقي له كفتان وله لسان، والله جل وعلا يقول {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} ، والله يقول هنا {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} القصد بكلمة الحق أنه لا جور فيه ولا ظلم ولا بخس ولا رهق ميزان حق يكفي أن الله جل وعلا قائم عليه فهو تبارك وتعالى أعدل الحاكمين وأحكم العادلين .
على هذا اختلف العلماء ما الذي يوزن؟ مع اتفاقهم جملة أهل السنة على أنه يوجد ميزان له كفتان، على أقوال أشهرها: