فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 4814

ونبدأ بسورة الأعراف لأننا انتهينا في المدينة إلى سورة الأنعام ، فنستهل هنا سورة الأعراف وإن كنت قد بدأت في المدينة قبل أسبوع تفسير الجزء السابع والعشرين وأنهيناه ، والآن نبدأ بسورة الأعراف في هذا المسجد المبارك ونمضي بها إلى ما شاء الله تبارك وتعالى .

وقبل أن نشرع في اختيار الآيات من السورة يجب أن تعلم أنه حتى تفقه القرآن تبدأ به بنظرة كلية ثم تصغر هذه النظرة حتى تصل إلى الزبدة التي تريدها ، وسورة الأعراف من حيث الجملة سورة مكية إلا بضع آيات منها وهي قول الله تبارك وتعالى:"واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر .."فهذه القصة ذكر أنها نزلت في المدينة ، أما السورة إجمالا فهي سورة مكية ، والقرآن المكي له خصائص تختلف عن القرآن المدني لأن القرآن المكي يهتم بقضايا ثلاث:

1ـ إثبات التوحيد والربوبية والألوهية لله .

2ـ ذكر صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .

3ـ البعث والنشور وأهوال اليوم الآخر .

هذه هي قضايا القرآن المكي على وجه الإجمال ويندرج فيها قضايا: كتذكير الله بنعمه على خلقه وهذا يندرج في إثبات التوحيد ، أما القرآن المدني: فإن أكثره تشريع وأحكام وفقهيات كما في البقرة وآل عمران وحديث عن السير والغزوات التي كانت في أيامه صلوات الله وسلامه عليه في المدينة ، وقد بينا في دروس سابقة أن القرآن المكي والقرآن المدينة أو السور المكية أو السور المدينة ، أو بتعبير أقل اختصارا الآيات المكية والآيات المدينة ، في تسميتها هذه خلاف طويل بين العلماء لكن المقصود بالمكي: ما نزل قبل الهجرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت