فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا) طبعا في اليوم التالي (قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ) هم ينظرون كيف ردة فعل إبراهيم هو يريد أن يشعرهم أنه واحد منهم يبحث عن الحق حتى يشعروا أنه غير متسلط عليهم (قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ) ما قال لا أحب الآفلين لأن هذه مرت جاب شيء جديد قال (لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) حتى يبين لهم أنه متعطش أعظم العطش والظمأ إلى الهداية.
(لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) جاء اليوم الثالث مع الصبح ظهرت الشمس {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ) حتى يهيئهم للجواب (فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} ولم يقل ابرؤوا مما تشركون قال(إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ) .
ولم يقل ابرؤوا مما تشركون والسبب:
أن الإنسان لا يقبل الناس منه شيء في الغالب حتى يطبقه على نفسه فالناس يأخذون علم من يرونه يأخذ بالعلم على نفسه وإن كان هذا ليس فيه حجة للناس، لكن الناس إنما يتبعون في الغالب من يرون أنه يطبق ما يدعوهم إليه كما قال شعيب عليه السلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} (88) سورة هود، وقال غيره ذلك متكرر في القرآن، فالمقصود انه قال: (إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ) فالآن برئ مما يشرك به قومه وهم الأصنام .
أصبح الناس ينتظرون منه , إذن أنت تبرأت مما نشرك ستعبد من؟