فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 4814

لما حصل غزو العراق من قبل أمريكا خاف الناس وبعضهم أرجف بقول أن تسلط أمريكا على دولة الحرمين وتهلك مكة والمدينة ولا شك أن الذين خافوا قوم غيورون يريدون الخير للأمة، لكن من كان لديه بضاعة قوية من العلم كان يعلم أن هذا لا يمكن أن يقع لا يمكن أن يقع قدرا ولا شرعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ربه وعد أنه لا يسلط عدوا من خارج الأمة على أمة الإسلام يستبيح بيضتها وكل من كان منصفا علم أن بيضة الإسلام اليوم هي دولة الحرمين ومكة والمدينة بالذات، الدولة الحامية لها، هذه بيضة الإسلام اليوم لا يمكن أن تمكن لا لأمريكا ولا لغيرها أن يسلط تسلط عسكري على أرض الحرمين يستبيح بها بيضتها وتهلك فيها بالكلية هذا أمر لا يمكن أن يقع لا على يد أمريكا ولا على يد غيرها؛ لأن هذا أمر سأله نبينا صلى الله عليه وسلم ربه فأعطاه الله إياه، لكن الله منع نبيه صلى الله عليه وسلم لأمره وقضائه وحكمته لما سأله ألا يسلط بعضهم على بعض هذه قال الله جل وعلا فيها (إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد) وهذا أمر مشاهد فإن الأمة تفرقت فرقا وأحزابا وشيعا منذ القدم منذ مقتل عثمان وحرب علي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما وغيرهما بعد ذلك والأمة يذيق بعضها بأس بعض للأسف، والمفر من هذا كله أن يعتصم الإنسان بكلمة المسلمين وأن يلزم طاعة ولي الأمر وأن يعلم أن يد الله جل وعلا مع الجماعة وأنه من خرج عن الإيمان قيد شبر مات ميتة جاهلية وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصبر وأمر بأمور عدة تقوى بها شوكة الإسلام والتفاف الناس بعضهم إلى بعض كلما كانوا متحدين متفقين على إمام واحد كان ذلك أغيض للعدو وأعظم لإقامة شرائع الله وحدوده والكمال عزيز والنقص موجود لكن لا يسدد مثل ذلك إلا بالتناصح والتشاور والسمع والطاعة في غير معصية الله تبارك وتعالى.

المقصود من هذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت