قلنا علاقة في عالم الأرواح وعلاقة في عالم الأجنة وعلاقة في عالم اليقظة وعلاقة في عالم النوم وعلاقة في عالم البرزخ والسادسة علاقة بعد البعث والنشور، هذه العلاقة علاقة الروح مع البدن حال النوم.
(وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ) ثم تعود الروح ولم تكن قد أخذت بالكلية أما الكيفية فمسألة لا يعلمها إلا الله. (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ) جرت سنة الله في خلقه أن النهار للمعاش فلما كان الإنسان في النهار يعمل ويكد من أجل عيشه يكد بماذا؟ يكد بجوارحه ولذلك قال الله جل وعلا: (وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ) فلما كان يكد الإنسان بالجارحة أخذ الله منها الفعل فجعله ملتبسا بالمعاش بالنهار فقال (وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ) أي ما كسبتم فعبر عن الآلة عما تسبب به الآلة فالذي يتسبب بالرزق الجارحة فعبر عنها الله لأنها تؤدي نفس الغرض.
(وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ ) يبعثكم أي يوقظكم من منامكم (فِيهِ) أي في النهار لماذا؟ (لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى) وهذا باعتبار الأفراد لا باعتبار الجماعات بمعنى أن كل فرد له أجل مسمى كتبه الله جل وعلا عليه ( لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [الأنعام: 60] وهذه مرت معنا كثيرا.