فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 4814

العلق): الدم الجامد الرطب في آن واحد ، ( فالجامد) ضد كلمة مسفوح ، و (الرطب) ضد كلمة جاف ، فيصبح هذا دم كالعلقة يعلق يمكن أن تلتصق به الأشياء لأنه رطب وفى نفس الوقت جامد غير مسفوح وهى مرحلة من مراحل خلق بنى أدم ، والمقصود من الآيات بيان عظمة الله تدريجيا وليس المقصود بيان كيفية الخلق وكذلك وضع اللبنات الأولى في الدعوة و طرائق الوحي ، ومن هنا نفهم أنه يجب على الإنسان في سائر حياته أن يأخذ أي شيء عن طريق التدرج وإلا كان بالإمكان الإلهي أن يعلِّم الله النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ القرآن الكريم كله يقذفه الله في قلبه في ليلة وهذا ليس محال على الله ، لكن لله ـ - عز وجل - ـ سنن لا تتبدل ولا تتغير ومن أهمها التدرج في العطايا حتى يصل الإنسان تدريجيا إلى مرحلة الكمال المنشود التي أراده الله ـ - عز وجل - ـ .

قال تعالى: { اقرأ وربك الأكرم } لماذا كُررت كلمة ( اقرأ ) ؟

نقول: بعد أن استقر في عقل النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وقلبه أن الله رب موجود وخالق ذو أفعال عظام قادر على أن يعلمك القراءة لأنه ليس تعليمك القراءة بأصعب على الله من قضية خلق الإنسان ، فمادام أن الله خلق كل شيء وخلق الإنسان خاصة من علق فهو قادر على أن يجعلك قارئا تاليا لكتابه وإن كنت لا تريد القراءة وهذا جواب لقول النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ( ما أنا بقارئ ) وهذا فيه بيان من أن كلمة الربوبية تعني لطف الله ورحمته وقدرته على الخلق والإيجاد لعباده وأنه تبارك وتعالى رءوف رحيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت