أما عمر - رضي الله عنهم - فقد صرّح النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه سيموت شهيدًا وقد مات شهيدا؛ طعنه (أبو لؤلؤة المجوسي) كما هو معروف و مشهور في محراب نبينا - صلى الله عليه وسلم - وقد كان عمر يقول قبل أن يُقتل: (اللهم إني أسألك شهادة في سيبلك وميتةً في بلد رسولك) ،يقال إن بعض الصحابة أو بعض من حولهم من التابعين كانوا ينازعون عمر رضي الله عنه في هذه الكلمة ، فيقولون يا أمير المؤمنين: إن الشهادة موطنها .. مظانها ساحات الجهاد ليس في المدينة لأن المدينة ديار إسلام محمية ليس فيها كفار أو على الأقل ليس فيها محاربون من أهل الكفر لكن عمر كان يصر على دعائه وقد أعطاه الله جل وعلا لصدق نيته وعظيم جهاده ما تمناه فمات شهيدا في محراب رسول الله فتحقق له ما أراد ،رضي الله عنه وأرضاه.. أما عثمان رضي الله عنه وأرضاه فقد قُتل في المدينة قتله الخوارج بعد أن تسوروا داره وقتلوه فهو أمير البررة ومن قتله فسقة فجرة يصعب أن أقول بكفرهم وإن كان بعضهم قد يكفر من استحل دمه يكفر لامحالة فعثمان رضي الله عنه مات شهيدًا...المقصود من هذا أن هذا بعض الغيب الذي أخبر عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنهم ماتوا شهداء كما اخبر صلوات الله وسلامه عليه.
هذا ما تحرر إيراده وتيسر إعداده حول قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصدّيق وشهيدان ) وصلى الله على محمد وعلى آله
والحمد لله رب العالمين....