فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 4814

فقد زيد بن محمد فقد زوجته لرغبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عوضه الله عنها وهو أكرم الأكرمين جل جلاله بأن ذُكر اسمه في القرآن فأصبح اسمه من جملة قرآن يُتلى ويُتعبد الله جل وعلا به في المحاريب وفي صدور المؤمنين إلى يوم القيامة نقرأ (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ) أي زيد هذا؟ زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه وأرضاه (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) فانظر كيف عوض الله زيدًا في الدنيا ، أما في الآخرة فورد أن زيدًا في الجنة قال - صلى الله عليه وسلم -: (دخلت الجنة فإذا جارية شابة قلت لمن هذه؟ قالت أنا لزيد بن حارثة) زيد بن حارثة كان أحد القادة الذين أمّرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم متوجهون إلى مؤتة لقتال الروم وكانوا [ جعفر بن أبي طالب ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزيد بن حارثة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن أحب الخلق إليه - وعبد الله بن رواحة رضي الله تعالى عنهم جميعًا وأرضاهم] وكلهم قضوا نحبهم شهداء في تلك المعركة أي أن زيدًا مات قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كان النبي عليه الصلاة والسلام يحب زيدًا ويحب ابنه (أسامة) حتى ورد أن رجلًا ممن لهم في القافية في الفياقة أي قضية معرفة الأنساب ومعرفة الرجل يتبع القبيلة الفلانية أو يتبع غيرها وكان رجلا من بني (مدلج) جاء ذات يوم وأسامة وزيد رضي الله تعالى عنهما وأسامة وزيد نائمان ، زيد كان أبيض وأسامة كان أسود وهذا يثير الريبة عند الناس ، هذا الرجل لا يعرف أن هذا زيدًا ولا أن هذا أسامة لأن رؤوسهما قد غُطيت وهما أصلا ليسا من المدينة ولا يعلم مكانتهما عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما رأى الأقدام ، فقال وهو صاحب علم في هذا الشأن تُذعن له الناس قال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض فانبلجت أسارير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودخل على عائشة مستبشرًا فرحًا ويقول: ( أما سمعت أن فلانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت