فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 4814

هذا أول أقمارك) فتحققت رؤياها ثم كما تعلم دُفن الصديق رضي الله عنه وأرضاه بعد سنتين وبضعة أشهر في نفس الحجرة بجوار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فتولى عمر ثم بعد عشر سنين تقريبًا توفي عمر طُعن طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ثم استأذن عمر عائشة في أن يُدفن مع صاحبيه وكان يخشى أن ترده عائشة فتلطف في الخطاب وقال لابنه عبدالله بن عمر قل لها: (عمر بن الخطاب يستأذن في أن يُدفن مع صاحبيه ولا تقل لها أمير المؤمنين) حتى لا يكون ذلك شيئًا يدفعها إلى الحياء أو الاستعظام وإنما قل لها عمر بن الخطاب هكذا اسم مجرد يستأذن في أن يُدفن مع صاحبيه فقبلت فبُلِّغ هذا عمر وهو يجود بنفسه بعد طعنته فقال: (ما كان شيء أهم علي من ذلك) وشعر بشيء من الراحة ، ثم غُسِّل رضي الله عنه وأرضاه ثم صُلي عليه صلى عليه صهيب - رضي الله عنهم - ثم حُمل واستؤذن مرة أخرى بوصية منه وهو محمول فقال الذين يحملونه لعائشة: (عمر بن الخطاب يستأذن في أن يُدفن مع صاحبيه) فأذنت فقُدم - رضي الله عنهم - ودُفن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصديق في حجرة واحدة إلى اليوم قبورهم فيها ..

الذي يعنينا أيها المباركون من هذا كله أن حسان رضي الله تعالى عنه من خير من مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - واستحق لقب أن يكون [شاعر الرسول] و قد كان يتلمس الأمور العاطفية التي يتكئ عليها في تقديم شعره للناس ...

هذا ما تيس إيراده ، وتحقق إعداده ، وأعان الله على قوله ، وصلى الله على محمد وعلى آله..

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت