والله لن يصلوا إليك ولا إلى *** ذرات رمل من تراب خطاك
هم كالخشاش على الثرى ومقامكم *** مثل السماء فمن يطول سماك
صلوات الله وسلامه عليه.. فنعود فنقول إن حسان كان يذب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقول
فإن أبي ووالده وعرضي *** لعرض محمد منكم وقاء
في ذات الوقت يخبر أنه يتميز بقدرة شعرية وأنه مهما بلغ من السن وطال به العمر إلا أن قوته الشعرية باقية فيقول:
لساني صارم لا عيب فيه *** وبحري لا تكدره الدلاء
رضي الله عنه وأرضاه...هذا ما كان من بعض شعر حسان في زمن النبوة أي في زمن حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ويُحفظ له بيتان من أعظم ما قيل في مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهما قوله:
وأجمل منك لم تر قط عين *** وأسمح منك لم تلد النساء
خُلقت مبرأً من كل عيب *** كأنك قد خُلقت كما تشاء
هذه العاطفة التي دفعت حسان أن يقول هذه الأبيات دافعها الإيمان بالله المحبة العظيمة لله والمحبة الجليلة لنبينا - صلى الله عليه وسلم - وفق ضوابط الشرع ..
فُجعت الأمة بموت نبيها - صلى الله عليه وسلم - ومات - صلى الله عليه وسلم - عن ثلاث وستين عامًا وحسان يومها حي يُرزق قد شارف أو جاوز السبعين هناك جاء حسان بأبيات يُرثي فيها أعظم من أُصيبت الأمة بفقده - صلى الله عليه وسلم - لكن حسان لا يغفل وهو يرثي النبي - صلى الله عليه وسلم - المجتمع المدني وتلك المعالم والحجرات والطرائق التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤمها وذلك المنبر الذي كان يصعده صلوات الله وسلامه عليه فكل شيء في المدينة آن ذاك كان يذكر بالأيام النضرة والسيرة العطرة لنبينا - صلى الله عليه وسلم - ولهذا قال بعض العلماء في ذكر المدينة (مشى في طرقاتها جبريل وميكائيل ...وشهدت معالم التنزيل) هذا كله حاول حسان أن يجمعه و يشحن به عاطفته ويقدمه للناس علّ الناس يخلّدوا شعره بحفظه وقد كان ،، قال حسان: