فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 4814

هذه من جملة ما نقم الله عليهم .

الأول: أنهم سألوا موسى عليه السلام أن يروا الله جهرة (( فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً ) ).

الثاني: أنهم اتخذوا العجل إلهًا من بعد ما جاءتهم البينات (( ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا ) ).

ثم قال سبحانه: (( وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا {154} ) )سورة النساء .

فهذه ثلاث وقعوا فيها .

أما رفع الطور، فالطور يطلق على الجبل الذي به نبت ، فإن لم يكن عليه نبات يسمى جبلًا فقط ولا يطلق عليه طور .

وهل هو الطور الذي كلم الله عنده موسى عليه الصلاة و السلام أو أي جبل أخر ؟

الجواب:

كلا الأمرين محتمل .

لما أعطاهم الله التوراة رفضوا أن يقبلوها ، فرفع الله عليهم الجبل تهديدًا بأن يلقيه عليهم فقبلوا . قال الله تعالى في سورة الأعراف: (( وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ ) ) (171) . فهذا من جملة ما اعترضوا عليه وهي النقيصة الثالثة .

ثم أمرهم الله أن يدخلوا باب المدينة سجدًا معترفين لله بالفضل وطلب المغفرة , فدخلوا يزحفون على مقاعدهم كما أخبر الله جل وعلا وهذه النقيصة الرابعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت