فهذا لقاء مبارك تحت عنوان عام وهو [لطائف المعارف] ولقاء اليوم يحمل عنوان [آية المباهلة] ،، ندرك جميعًا أن في القرآن الكريم آيات تحمل أسماء بصرف النظر عن السور فكلنا نعرف (آية الكرسي) وما جاء في فضلها ، و (آية المجادلة) {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} ونسمع بـ (آية المداينة) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} ، ونقرأ عن (آية السيف) {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ} هذه كلها آيات حملت اسمًا أو صفةً معينة ، من تلكم الآيات التي حملت اسمًا أو صفةً معينة (( آية المباهلة ) )، ما المباهلة؟ المباهلة في اللغة: الدعاء وهو أمر إذا كان الدعاء للمحاجة وتضمن شيئًا من اللعن انتقل إلى كونه مباهلة لكن لا يلزم أن يكون فيه لعنة ، لكن في الغالب يكون عند المحاجة ، وهذه الآية وردت في سورة"آل عمران"قال الله جل وعلا: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ** إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ما سر هذه الآية؟ هذا ما نحاول في هذا البرنامج [لطائف المعارف] في هذه الحلقة بالذات الموسومة بـ (( آية المباهلة ) )أن نميط اللثام عنه ،، النبي - صلى الله عليه وسلم - أنزل عليه القرآن ، والقرآن من أعظم ما أنزل من أجله دفع شبه المعاندين ورد دعاوي الكافرين قال شوقي:
جاء النبيون بالآيات فانصرمت *** وجئتنا بحكيم غير منصرم
آياته كلما طال المدى جدد *** يزينهن جلال العتق والقدم