ومع ذلك أنت تذهب وقتك معه وهو لا يمكن أن يفقه , لأنه لو كان يفقه اصلًا لما سألك وناقشك في هذه القضية , لأنه لو علم أن هذا القول قد قيل أو مبني على أصل لما أستطاع أن يناقش , أو على الأقل طريقة السؤال , يعني عندما يقول لك أحد من الناس مثلًا معمر يقول شيئًا , لا يأتي أحد يقول , لكن كيف تقول بهذا يا معمر صالح يقول كذا , لو أن صالح قال كذا هذا ليس بحجة -واضح- هذا ليس أرضية للنقاش ولذلك يحصل يعني شيء من النفرة بين الناس لأنه لا يوجد طرائق صحيحة للمحاورات والمناظرات العلمية
وإنَّ عناءً منك أنَّ تحاور جاهلًا ... فيحسب جهلًا أنه منك أفهم
متى يبلغ البنيان يومًا تمامه ... إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
فلا يمكن الوصول إلى حل مع أمثال هؤلاء
معمر: شيخنا بعض طلبة العلم يلاحظ أنه يهتم بهذه الأصول يهتم بالقراءة كثيرًا في كتب أهل العلم , لكن جانب الفهم عنده ضعيف قد يصل إلى هذه المرحلة من المناقشات بدون وعي لهذا , اهتمام طالب بفهم ما يقرأ
الشيخ صالح: نعم , هذا أصل ثالث أو فلنقل , نجعله إرشادًا ثالثا
لابد أن يكون للإنسان, أصلًا الإنسان مع تجارب حياته يعرف أين هو من الفهم , الفهم لا بد منه , وقد قال صلى الله عليه وسلم [رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ]
وابن تيمية رحمة الله تعالى عليه شيخ الإسلام له كلام جميل في هذا ذكر أن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه حافظ الإسلام الأول ونفع الله جل وعلا به الدين نفعًا عظيمًا فجزاه الله عن أمة محمد خير الجزاء , لكن ابن عباس وأن كان أقل منه رواية إلا أنه افقه من أبي هريرة , وكل من أصحاب محمد
لكن فقه ابن عباس لا يقاس بفقه أبي هريرة , مع أن أبا هريرة أحفظ , ولا يعني خلع الفقه عن أبي هريرة , هذا لم يرده ابن تيمية ولم أرده أنا ولم يقل به عاقل
لكن المقصود أن الأفهام تختلف , تتفاوت , فطالب العلم الحق يربي نفسه على الفهم , كيف يربي نفسه على الفهم ؟!