فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 4814

أما المبشِر: فهو النبي صلى الله عليه وسلم، ومن يقوم مقامه بعده من أمته في الدعوة إلى الدين من أمته.

وأما المبشَّر: فهم المؤمنون .

وأما المبشَّر به: فهي الجنات، على ما وصفها الله جلا وعلا.

وأما أسباب البشارة فهي الإيمان والعمل الصالح.

البشارة للمؤمنين/

"وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات"وهذه البشارة يا أخي، تأخذ طرائق تأخذ مسالك . ومن أعظمها أن الإنسان إذا وفق في الدنيا وهو حي يرى نفسه موفق للخيرات،

أول البشارة: أن توفق للإيمان والعمل الصالح.

وثاني البشارة أن تبشر بالجنة عند موتك على يد الملائكة .

وأما تحقيق البشارة: فيكون بعد الموت، وقلنا أن هذا جرى مجرى البشارات بعد أن ذكر الله جلا وعلا الترهيب، ذكر الترغيب.

أما التفصيل في الآية:"وَبَشِّر"أي يا نبينا: صلى الله عليه وسلم.

"وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ". وجاءت جنات مجرورة لأنها جمع مؤنث سالم منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة. لأنه وقع اسمًا للحرف الناسخ أن وأصل الكلام، أن جنات لهم.

ثم ذكر الله جلا وعلا وصف الجنات.

أنهار الجنة/

فقال في أول وصفها:"تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ"لم يذكر الله جلا وعلا هنا ما هي الأنهار، وقلنا أن القرآن يفسر بالقرآن.

لكنه ذكر الأنهار في سورة محمد، وهي أنهار من ماء، وأنهار من لبن، أنهار من خمر وأنهار من عسل مصفى.

وتجري من تحتها الأنهار: أي أنهار الماء وأنهار اللبن وانهار الخمر وأنهار العسل.

ثم إنه جلا وعلا ذكر أن تجري من تحتها الأنهار أول صفاتها لأن القاعدة كلما كان الأمر ملتصقًا بذات الشيء كان تقديمه أولى بمعنى: الله قال بعدها:"كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ"، يتكلم عن أهلها، لكن لما قال:"تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ"يتكلم عن الجنة نفسها فقدم هذه الصفة لأنها متعلقة بالجنة، مثلًا تأخذها من باب العبارات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت