فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 4814

دلت الآيات أيضًا على صدق رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم كما أن في قوله جلا وعلا"وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا"أن مقام العبودية أرفع مقام وأجل منزلة , وكلمة عبد تأتي في الشرع واللغة على ثلاثة معاني:

العبودية الأولى: عبد"بمعنى مقهور: وهذا يستوي فيه المؤمن والكافر."

كل الناس المؤمنون والكافرون عبيد لمن ؟

عبيد لله والدليل في سورة مريم:"إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا". هذه عبودية مطلقة يستوي فيها المؤمن والكافر والملائكة والجن والإنس.

العبودية الثانية: وهي عبودية بالشرع، وهي ضد كلمة حر، قال الله جل وعلا في سورة البقرة"الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ". هذا الذي يسترق في الجهاد ويؤخذ كأسير بصرف النظر عن لونه فيسمى عبد بالشرع.

العبودية الثالثة: عبد بالطاعة والإتباع: وينقسم إلى قسمين:

1 ـ طاعة لله، وهذا الذي يتنافس فيه عباد الله الصالحون.

2ـ عبد لغير الله أعاذنا الله وهذا بابه وساع، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم (( تعس عبد الدينار وعبد الدرهم ) )، أي: الذي يطيع هواه يطيع ديناره، يطيع درهمه وهذا مصيره الضلالة والخسران .

"وإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين {23} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُوا ْ"قمة الإعجاز لأنه لن يستطيع أحد أن يأتي بمثل القرآن ,اتقوا النار التي وقودها من الحجارة .

أما وقودها الناس: فمعروف.

وأما وقودها الحجارة للعلماء فيها قولان:

قوم قالوا: أن الحجارة هنا حجارة من كبريت في النار .

هذا عليه الأكثرون وهو فيما نرى أنه رأي مرجوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت