وأعظمها الوحي الذي خصه. . . به فبلغ عنه آمرًا فيه ناهيا
تحدي به أهل البيان بأسرهم. . . فكلهم ألفاه بالعجز وانيًا
وجاء به وحيًا صريحًا يزيده. . . مرور الليالي جدة وتعاليا
تضمن أحكام الوجود بأسرها. . . وعم القضايا مثبتًا فيه نافيا
وأخبر عما كان أو هو كائن. . . يرى ماضيًا أو ما يرى بعد آتيا
ووافق أخبار النبيئين كلهم. . وتمم بالغايات منها المباديا
وما كتبت ثمناه قط صحيفة. . . ولا ريء يومًا للصحائف تاليًا
عليه سلام الله لا زال رائحًا. . . عليه مدى الأيام حقًا وغاديًا
فتح تبسمت الأكوان عنه فما. . . رأيت أملح منه مبسمًا وفما
فتح كما فتح البستان زهرته. . . ورجع الطير في أفنانه نغمًا
فتح كما انشق صبح في قميص دجى ... وطرف البرق في أردانه علمًا
أضحت له جنه الرضوان قد فتحت. . . أبوابها وفؤاد الدين قد نعما
الحمد لله هذا ما وعدت به. . . يا خير من ولي الدنيا من حكما
لن يخلف الله وعدًا كان واعده ... فأشكر يضاعف لك الحظ الذي قسما