وركوته يوم الحديبية التي. . . أفاض بها الله البنان سواقيا
وإشباعه الجم الغفير بقبضة. . . من التمر حتى شاهدوا المر باقيا
وإخباره بالشيء من قبل كونه. . . فيأتي على النص الذي قال حاكيًا
فأخبر ذا النورين أن سيصيبه. . . على الأمر بلى تعقب الأمر واهيا
وأخبر عمارًا بأن حياته. . . سيقطعها بالقتل من كان باغيًا
وقال لذي السبطين أشقى الورى الذي ... سيخضبها من قائمة الرأس داميًا
يصادف نور الشيب أبيض ناصعًا. . . فيسقيه صرف الحتف أحمر قانيًا
ونص على السبط الشهيد بكربلا. . . فقام له الدين الحنيفي ناعيًا
وفي الحسن الزاكي أبان بأنه. . . سيصلح بين الناس للأجر ناويًا
وقال لقوم [1] أن آخركم بها. . . مماتًا سيصلى فاحم الجمر حاميًا
وقال إذا ما مات كسرى فما ترى. . . سميًا له أخرى الليالي مساميا
وأخبر عن موت النجاشي حينه. . . وبينهما موج من البحر طاميا
وقال على قرب الحمام لبنيه. . . تموتين بعدي فافرحي بلقائيا
وآيته جلت عن العد كثرة. . . فما تبلغ الأقوال منها تناهيًا
(1) يعني من الصحابة: آخركم موتًا في النار، فكان بعضهم يسأل عن بعض وكان سمرة بن جندب آخرهم موتًا، اصطلى بالنار فاحترق.