كما مر، وعلم الأدب الذي هو جائز بإجماع لو تعلمه أحد لقصد أن ينبُغَ في الشعر فيهجو من لا يجوز هجوه أو يمدح من لا يجوز مدحه كان تعلمه حرامًا في حقه، وإنما الأعمال بالنيات، والمردود منها إنما هو جُمَل من العلم الإلهي أو من علم الطب وعلم الهيئة ونحوها.
القلم في اللغة
لأكنْسُوس
وهو القلم والمِزْبَر بالزاي والمِذْبَر بالذال المعجمة سُمي بذلك لأنه يُزبَز به ويُذْبَر أي يُكْتَب وقد فرَّق بعض اللغويين بين زبرت وذبرت، فقال زبرت بالزاي كتبت وذبرت بالذال قرأت وسمِّي قلمًا لأنه قلم أي قطع وسُوِّي كما يقلم الظُّفْرُ وكل عود يقطع ويُحَزُّ رأسُه ويُعَلَّم بعلامة فهو قلم ولذلك قيل للسِّهام أقلام، قال الله تعإلى: {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} وكانت سهامًا مكتوبًا عليها أسماؤهم. ويقال للذي يُقْلَمُ به مِقْلَم ولما يُبرَى به مِبرى ومِبرَاةٌ وقد بَريته أبريه بريًا وحصرمته حصرمة عن ابن الأعرابي. وقيل لما يسقط عن التَّقليم القُلامة وعن البَري البُرَاية وجمع القلم أقلام وقلام كجبل وجبال. وقيل لأعرابي ما القلم فجعل يفكر ويقلِّب أصابعه