فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1567

أحدها: اللطيفة المودعة في هذا القالب التي حصل بها الإدراك والمحبة والإرادة والعلم وذلك هو الروح الثاني: معنى: قائم بالروح نسبته إلى الروح كنسبة الروح إلى البدن وغالب ما يريدون به: هذا المعنى وعندهم: أن القلب أشرف ما في البدن والروح أشرف من القلب والسر ألطف من الروح وعندهم: للسر سر آخر لا يطلع عليه غير الحق سبحانه وصاحبه لا يطلع عليه وإن اطلع على سره فيقولون السر مالك عليه إشراف و سر السر مالا اطلاع عليه لغير الحق سبحانه والمعنى الثالث: يراد به ما يكون مصونا مكتوما بين العبد وبين ربه من الأحوال والمقامات كما قال بعضهم: أسرارنا بكر لم يفتضها وهم واهم ويقول قائلهم: لو عرف زرى سري لطرحته والمقصود قوله: ينبت في الأسرار الطاهرة

يعني: الطاهرة من كدر الدنيا والاشتغال بها وعلائقها التي تعوق الأرواح عن ديار الأفراح فإن هذه أكدار وتنفسات في وجه مرآة القلب والروح فلا تنجلي فيها صور الحقائق كما ينبغي والنفس تنفس فيها دائما بالرغبة في الدنيا والرهبة من فوتها فإذا جليت المرآة بإذهاب هذه الأكدار صفت وظهرت فيها الحقائق والمعارف وأما الأبدان الزكية فهي التي زكت بطاعة الله ونبتت على أكل الحلال فمتى خلصت الأبدان من الحرام وأدناس البشرية التي ينهى عنها العقل والدين والمروءة وطهرت الأنفس من علائق الدنيا: زكت أرض القلب فقبلت بذر العلوم والمعارف فإن سقيت بعد ذلك بماء الرياضة الشرعية النبوية المحمدية وهي التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت