وفي أثر آخر: يقول له يوم القيامة: اذهب فخذ أجرك ممن عملت له لا أجر لك عندنا
وفي الصحيح عنه إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وقال تعالى: لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم الحج: 37
وفي أثر مروري إلهي: الإخلاص: سر من سري استودعته قلب من أحببته من عبادي
وقد تنوعت عبارتهم في الإخلاص و الصدق والقصد واحد فقيل: هو إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة وقيل: تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين وقيل: التوقي من ملاحظة الخلق حتى عن نفسك و الصدق التنقي من مطالعة النفس فالمخلص لا رياء له والصادق لا إعجاب له ولا يتم الإخلاص إلا بالصدق ولا الصدق إلا بالإخلاص ولا يتمان إلا بالصبر
وقيل: من شهد في إخلاصه الإخلاص احتاج إخلاصه إلى إخلاص فنقصان كل مخلص في إخلاصه: بقدر رؤية إخلاصه فإذا سقط عن نفسه رؤية الإخلاص صار مخلصا مخلصا وقيل: الإخلاص استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن والرياء: أن يكون ظاهره خيرا من باطنه والصدق في الإخلاص: أن يكون باطنه أعمر من ظاهره وقيل: الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق ومن تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله
ومن كلام الفضيل ترك العمل من أجل الناس: رياء والعمل من أجل الناس: شرك والإخلاص: أن يعافيك الله منهما