وبقوله: ليس منا من لم يتغن بالقرآن والصحيح: أنه من التغني بمعنى تحسين الصوت وبذلك فسره الإمام أحمد رحمه الله فقال: يحسنه بصوته ما استطاع وبأن النبي أقر عائشة على غناء القينتين يوم العيد وقال لأبي بكر: دعهما فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا أهل الإسلام وبأنه أذن في العرس في الغناء وسماه لهوا وقد سمع رسول الله الحداء وأذن فيه وكان يسمع أنسا والصحابة وهم يرتجزون بين يديه في حفر الخندق: نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا ودخل مكة والمرتجز يرتجز بين يديه بشعر عبد الله بن رواحة وحدا به الحادي في منصرفه من خيبر فجعل يقول: والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا إن الذين قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا ونحن إن صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا ونحن عن فضلك ما استغنينا فدعا لقائله وسمع قصيدة كعب بن زهير وأجازه ببردة واستنشد الأسود بن سريع قصائد حمد بها ربه واستنشد من شعر أمية بن أبي الصلت مائة قافية وأنشده الأعشى شيئا من شعره فسمعه وصدق لبيدا في قوله ألا كل شيءما خلا الله باطل ودعا لحسان أن يؤيده الله بروح القدس مادام ينافح عنه وكان يعجبه شعره وقال له: اهجهم وروح القدس معك