فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1567

فإن قيل فهل تقيدون منه فإذا قتل بعينه

قيل إن كان ذلك بغير اختياره بل غلب على نفسه لم يقتص منه وعليه الدية وإن تعمد وقدر على رده وعلم أنه يقتل به ساغ للولي أن يقتله بمثل ما قتل به فيعينه إن شاء كما عان هو المقتول وأما قتله بالسيف قصاصا فلا لأن هذا ليس مما يقتل غالبا ولا هو مماثل لجنايته

وسألت شيخنا أبا العباس ابن تيمية قدس الله روحه عن القتل بالحال هل يوجب القصاص

فقال للولي أن يقتله بالحال كما قتل به

فإن قيل فما الفرق بين القتل بهذا وبين القتل بالسحر حيث توجبون القصاص به بالسيف

قلنا الفرق من وجهين

أحدهما أن السحر الذي يقتل به هو السحر الذي يقتل مثله غالبا ولا ريب أن هذا كثير في السحر وفيه مقالات وأبواب معروفة للقتل عند أربابه

الثاني أنه لا يمكن أن يقتص منه بمثل ما فعل لكونه محرما لحق الله فهو كما لو قتله باللواط وتجريع الخمر فإنه يقتص منه بالسيف

وليس هذا موضع ذكر هذه المسائل وإنما ذكرت لما ذكرنا أن من النفوس البشرية ما هي على نفوس الحيوانات العادية وغيرها وهذا هو تأويل سفيان بن عيينة في قوله تعالى وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء

وعلى هذا الشبه اعتماد أهل التعير للرؤيا في رؤية هذه الحيوانات في المنام عند الإناسن وفي داره أو أنها تحاريه وهو كما اعتمدوه وقد وقع لنا ولغيرنا من ذلك في المنام وقائع كثيرة فكان تأويلها مطابقا لأقوام على طباع تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت