يا ابن آدم إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك يا ابن آدم لو لقيتنى بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بى شيئا أتيتك بقرابها مغفرة ويذكر عن بعض العباد: أنه كان يسأل ربه في الطواف طاوفه بالبيت أن يعصمه ثم غلبته عيناه فنام فسمع قائلا يقول: أنت تسألني العصمة وكل عبادي يسألونني العصمة فإذا عصمتهم فعلى من أتفضل وأجود بمغفرتى وعفوى وعلى من أتوب وأين كرمي وعفوي ومغفرتي وفضلي ونحو هذا من الكلام يا ابن آدم إذا آمنت بي ولم تشرك بي شيئا أقمت حملة عرشي ومن حوله يسبحون بحمدي ويستغفرون لك وأنت على فراشك وفي الحديث العظيم الإلهى حديث أبى ذر: يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فمن علم أني ذو قدرة على المغفرة غفرت له ولا أبالي قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاإنه هو الغفور الرحيم الزمر: 53 يا عبدي لا تعجز فمنك الدعاء وعلي الإجابة ومنك الاستغفار وعلي المغفرة ومنك التوبة وعلي تبديل سيئاتك حسنات يوضحه: الوجه السادس: وهو قوله تعالى: إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيآتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما الفرقان: 70 وهذا من أعظم البشارة للتائبين إذا اقترن بتوبتهم إيمان وعمل صالح وهو حقيقة التوبة قال ابن عباس رضى الله عنهما: ما رأيت النبي فرح بشيء قط فرحه بهذه الآية لما أنزلت وفرحه بنزول إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر الفتح: 12 واختلفوا في صفة هذا التبديل وهل هو في الدنيا أو في الآخرة على قولين