فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1567

كرامتي وأهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي إن تابوا إلي فأنا حبيبهم فإني أحب التوابين وأحب المتطهرين لم يتوبوا إلي فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب

ومن آثرني على سواي آثرته على سواه الحسنة عندي بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة والسيئة عندي بواحدة فإن ندم عليها واستغفرني غفرتها له

أشكر اليسير من العمل وأغفر الكثير من الزلل رحمتي سبقت غضبي وحلمي سبق مؤاخذتي وعفوي سبق عقوبتي أنا أرحم بعبادي من الوالدة بولدها لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته بأرض مهلكة دوية عليها طعامه وشرابه فطلبها حتى إذا أيس من حصولها نام في أصل شجرة ينتظر الموت فاستيقظ فإذا هي على رأسه قد تعلق خطامها بالشجرة فالله أفرح بتوبة عبده من هذا براحلته

وهذه فرحة إحسان وبر ولطف لا فرحة محتاج إلى توبة عبده منتفع بها وكذلك موالاته لعبده إحسانا إليه ومحبة له وبرا به لا يتكثر به من قلة ولا يتعزز به من ذلة ولا ينتصر به من غلبة ولا يعده لنائبة ولا يستعين به في أمر وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا فنفى أن يكون له ولي من الذل والله ولي الذين آمنوا وهم أولياؤه

فهذا شأن الرب وشأن العبد وهم يقيمون أعذار أنفسهم ويحملون ذنوبهم على أقداره

استأثر الله بالمحامد والمجد ... وولي الملامة الرجلا

وما أحسن قول القائل

تطوي المراحل عن حبيبك دائبا وتظل تبكيه بدمع ساجم

كذبتك نفسك لست من أحبابه ... تشكو البعاد وأنت عين الظالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت