فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1567

فالأولى بنا أن نذكر منازل العبودية الواردة في القرآن والسنة ونشير إلى معرفة حدودها ومراتبها إذ معرفة ذلك من تمام معرفة حدود ما أنزل الله على رسوله وقد وصف الله تعالى من لم يعرفها بالجهل والنفاق فقال تعالى الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله فبمعرفة حدودها دراية والقيام بها رعاية يستكمل العبد الإيمان ويكون من أهل إياك نعبد وإياك نستعين

ونذكر لها ترتيبا غير مستحق بل مستحسن بحسب ترتيب السيرالحسي ليكون ذلك أقرب إلى تنزيل المعقول منزلة المشهود بالحس فيكون التصديق أتم ومعرفته أكمل وضبطه أسهل

فهذه فائدة ضرب الأمثال وهي خاصة العقل ولبه ولهذا أكثر الله تعالى منها في القرآن ونفى عقلها عن غير العلماء فقال تعالى وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون

فاعلم أن العبد قبل وصول الداعي إليه في نوم الغفلة قلبه نائم وطرفه يقظان فصاح به الناصح وأسمعه داعي النجاح وأذن به مؤذن الرحمن حي على الفلاح

فأول مراتب هذا النائم اليقظة والإنتباه من النوم وقد ذكرنا أنها إنزعاج القلب لروعة الإنتباه

وصاحب المنازل يقول هي القومة لله المذكورة في قوله قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت