حلق وسلق وخرق أي حلق شعره ورفع صوته بالندب والنياحة وخرق ثيابه ومنها حلق اللحية وقد أمر رسول الله بإعفائها وتوفيرها ومنها منع إخوانه من تعزيته ونيل ثوابها
ومنها كراهته لجريان ذكر الله على ألسنتهم بالغفلة وذلك خير بلا شك من ترك ذكره
فغاية صاحب هذا أن تغفر له هذه الذنوب ويعفى عنه وأما أن يعد ذلك في مناقبه وفي الغيرة المحمودة فسبحانك هذا بهتان عظيم
ومن هذا ما ذكر عن أبي الحسين النوري أنه سمع رجلا يؤذن فقال طعنه وسم الموت
وسمع كلبا ينبح فقال لبيك وسعديك فقالوا له هذا ترك للدين
وصدقوا والله يقول للمؤذن في تشهده طعنه وسم الموت ويلبي نباح الكلب
فقال أما ذاك فكان يذكر الله عن رأس الغفلة وأما الكلب فقد قال تعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده
فيالله ماذا ترى رسول الله يواجه هذا القائل لو رآه يقول ذلك أو عمر بن الخطاب أو من عد ذلك في المناقب والمحاسن
وسمع الشبلي رجلا يقول جل الله فقال أحب أن تجله عن هذا