ينقل من تراب الخندق حتى وارى التراب جلدة بطنه وهو يرتجز بكلمة عبدالله بن رواحة رضي الله عنه:
لاهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الأولى قد بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنة أبينا
وفي صفة رسول الله في الكتب المتقدمة: إني باعث نبيا أميا ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا متزين بالفحش ولا قوال للخنا أسدده لكل جميل وأهب له كل خلق كريم ثم أجعل السكينة لباسه والبر شعاره والتقوى ضميره والحكمة معقولة والصدق والوفاء طبيعته والعفو والمعروف خلقه والعدل سيرته والحق شريعته والهدى إمامه والإسلام ملته وأحمد اسمه
السكينة: اسم لثلاثة أشياء أولها: سكينة بني إسرائيل التي أعطوها في التابوت قال أهل التفسير: هي ريح هفافة وذكروا صفتها قلت: اختلفوا: هل هي عين قائمة بنفسها أو معنى على قولين: أحدهما: أنها عين ثم اختلف أصحاب هذا القول في صفتها فروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنها ريح هفافة لها رأسان ووجه كوجه الإنسان ويروى عن مجاهد: إنها صورة هرة لها جناحان وعينان لهما شعاع وجناحان من زمرد وزبرجد فإذا سمعوا صوتها أيقنوا بالنصر
وعن ابن عباس: هي طست من ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء