فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 893

المعصية وإصلاح دينها فلا تحريم ولعل هذا مرادهم إذ النشوز حينئذ عذر شرعي

والهجر في الكلام له جائز مطلقا ومنه هجره صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك وصاحبيه ونهيه الصحابة عن كلامهم ولو ضربها وادعى أنه بسبب نشوز وادعت عدمه ففيه احتمالان في المطلب قال والذي يقوي في ظني أن القول قوله لأن الشرع جعله وليا في ذلك ( فلو منعها حقا كقسم ) ونفقة ( ألزمه قاض وفاءه ) كسائر المستحقين من أداء الحقوق ( أو أذاها ) بشتم أو نحوه ( بلا سبب نهاه ) عن ذلك وإنما لم يعزره لأن إساءة الخلق تكثر بين الزوجين والتعزير عليها يورث وحشة بينهما فيقتصر أولا على النهي لعل الحال يلتئم بينهما ( ثم ) إن عاد إليه ( عزره ) بما يراه إن طلبته أو ادعى كل ) منهما ( تعدي صاحبه ) عليه ( منع ) القاضي ( الظالم ) منهما ( بخبر ثقة ) خبير بهما من عوده إلى ظلمه فإن لم يمتنع أحال بينهما إلى أن يرجعا عن حالهما ( فإن اشتد شقاق ) بينهما بأن داما على التساب والتضارب ( بعث ) القاضي وجوبا ( لكل ) منهما ( حكما برضاهما وسن ) ) كونهما ( من أهلهما ) لينظرا في أمرهما بعد اختلاء حكمه به وحكمهما بها ومعرفة ما عندهم في ذلك ويصلحا بينهما أو يفرقا إن عسر الإصلاح على ما يأتي لآية وإن خفتم شقاق بينهما فإن اختلف رأي الحكمين بعث القاضي آخرين ليجتمعا على شيء

والتصريح بسن كونهما من أهل الزوجين من زيادتي واعتبر رضاهما لأن الحكمين وكيلان كما قلت ( وهما وكيلان لهما ) لا حاكمان من جهة الحاكم لأن الحال قد يؤدي إلى الفراق والبضع حق الزوج والمال حق الزوجة وهما رشيدان فلا يولي عليهما في حقهما ( فيوكل ) هو ( حكمه بطلاق أو خلع وتوكل هي حكمها ببذل ) للعوض ( وقبول ) للطلاق به ويفرقان بينهما

إن رأياه صوابا فإن لم يرضيا ببعثهما ولم يتفقا على شيء أدب الحاكم الظالم واستوفى للمظلوم حقه ولا يكفي حكم واحد ويشترط فيهماإسلام وحرية وعدالة واهتداء إلى المقصود من بعثهما له وإنما اشترط فيهما ذلك مع أنهما وكيلان لتعلق وكالتهما بنظر الحاكم كما في أمينه ويسن كونهما ذكرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت