فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 893

إن الله لا يستحيى من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال نعم إذا رأت الماء وخرج بمنيه مني غيره وبأولا خروج منيه ثانيا كأن استدخله ثم خرج فلا غسل عليه فتعبيري بمنيه أولى من تعبيره بمني وقولي أولا مع التقييد بتحت الصلب إلى آخره من زيادتي فالصلب والترائب هنا كالمعدة في الحدث فيما مر ثم ويكفي في الثيب خروج المني إلى ما يظهر من فرجها عند قعودها لأنه في الغسل كالظاهر كما سيأتي ثم الكلام في مني مستحكم فإن لم يستحكم بأن خرج لمرض لم يجب الغسل بلا خلاف كما في المجموع عن الأصحاب

( ويعرف ) المني ( بتدفق ) له ( أو لذة ) بخروجه وإن لم يتدفق لقلته ( أو ريح عجين ) وطلع نخل ( رطبا أو ) ريح ( بياض بيض جافا )

وإن لم يتدفق ويتلذذ به كأن خرج ما بقي منه بعد الغسل ورطبا وجافا حالان من المني ( فإن فقدت ) خواصه المذكورة ( فلا غسل ) يجب به

فإن احتمل كون الخارج منيا أو وديا كمن استيقظ ووجد الخارج منه أبيض ثخينا تخير بين حكميهما فيغتسل أو يتوضأ ويغسل

ما أصابه منه وقضية ما ذكر أن مني المرأة يعرف بما ذكر أيضا وهو قول الأكثر

لكن قال الإمام والغزالي لا يعرف إلا بالتلذذ وابن الصلاح لا يعرف إلا بالتلذذ والريح

وبه جزم النووي شرح مسلم وقال السبكي إنه المعتمد والأذرعي إنه الحق ( وحرم بها ) أي بالجنابة ( ما حرم بحدث ) مما مر في بابه ( ومكث مسلم ) بلا ضرورة ولو متردد ( بمسجد ) لا عبوره قال تعالى { ولا جنبا إلا عابري سبيل } بخلاف الرباط ونحوه ( وقراءته القرآن بقصده ) ولو بعض آية

لخبر الترمذي لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن وهو إن كان ضعيفا له متابعات تجبر ضعفه لكن فاقد الطهورين له بل عليه قراءة الفاتحة في الصلاة لاضطراره إليها

أما إذا لم يقصده كأن قال عند الركوب سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وعند المصيبة ( إنا لله وإنا إليه راجعون )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت