فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 893

الظاهر تقديره بجنس الربوي لئلا يرد بيع نحو درهم وثوب بمثلهما فإنه يمتنع مع خروجه عن الضابط لأن جنس الربوي لم يختلف بخلاف جنس المبيع وقولي ربويا من الجانبين أي ولو كان الربوي ضمنا من جانب واحد كبيع سمسم بدهنه فيبطل لوجود الدهن في جانب حقيقة وفي اخر ضمنا بخلاف ما كان من الجانبين كبيع سمسم بسمسم فيصح أما إذا كان ربوي تابعا بالإضافة إلى المقصود كبيع دار فيها بئر ماء عذب بمثلها فيصح كما أوضحته في شرح الروض وغيره

واعلم أنه لا يضر اختلاط أحد النوعين بحبات يسيرة من الآخر بحيث لو ميز عنها لم يظهر في المكيال ولا أحد الجنسين بحبات من الآخر بحيث لا يقصد إخراجها

( كبيع نحو لحم بحيوان ) ولو غير جنسه أو غير مأكول كأن بيع لحم بقر ببقر أو إبل أو حمار فإنه باطل للنهي عن ذلك رواه الترمذي مسندا وأبو داود مرسلا وللنهي عن بيع الشاة باللحم رواه الحاكم والبيهقي وصحح إسناده وزدت نحو لإدخال الألية والطحال والقلب والكلية والرئة والكبد والشحم والسنام والجلد المأكول قبل دبغه إن كان مما يؤكل غالبا

باب فيما نهى عنه من البيوع وغيرها كالنجس

والنهي عنها قد يقتضي بطلانها وهو المراد هنا وقد لا يقتضيه وسيأتي ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل ) رواه البخاري ( وهو ضرابه ) أي طروقه للأنثى ( ويقال ماؤه ) وعليهما يقدر في الخبر مضاف ليصح النهي أي عن بدل عسب الفحل من أجرة ضرابه أو ثمن مائه أي بذل ذلك وأخذه ( فتحرم أجرته ) للضراب ( وثمن مائه ) عملا بالأصل في النهي من التحريم والمعنى فيه أن ماء الفحل ليس بمتقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه وضرابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت