فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 893

من رجل فلا يجب لعسر إيصال الماء إليه فيكفي غسل ظاهرها

أما إذا لم يتميز البعض الكثيف عن الخفيف فيجب غسل الجميع قاله الماوردي في اللحية ومثلها غيرها وإن تعقبه النووي بأنه خلاف ما قاله الأصحاب وإنما وجب غسل باطن بقية الشعور الكثيفة لندرة كثافتها

فألحقت بالغالبة وكلام الأصل يوهم عدم الاكتفاء بغسل ظاهر الخارج الكثيف من غير اللحية وليس مرادا واللحية الشعر النابت على الذقن وهي مجمع اللحيين

والعارض ما ينحط على القدر المحاذى للأذن وذكره مع ما بعده من زيادتي وخرج بالرجل المرأة والخنثى فيجب غسل ذلك كله منهما كما علم أولا لندرتها وندرة كثافتها ولأنه يسن للمرأة نتفها أو حلقها لأنها مثلة في حقها

والأصل في أحكام الخنثى العمل باليقين والخفيف ما ترى بشرته في مجلس التخاطب والكثيف ما يمنع رؤيتها فيه

ولو خلق له وجهان وجب غسلهما أو رأسان كفى مسح بعض أحدهما لأن الواجب في الوجه غسل جميعه فيجب غسل ما يسمى وجها وفي الرأس مسح بعض ما يسمى رأسا

وذلك يحصل ببعض أحدهما

( و ) ثالثها ( غسل يديه ) من كفيه وذراعيه ( بكر مرفق ) بكسر الميم وفتح الفاء أفصح من العكس

لقوله تعالى { وأيديكم إلى المرافق } وللاتباع رواه مسلم

ويجب غسل ما عليهما من شعر وغيره ( فإن قطع بعض يد وجب ) غسل ( ما بقي ) منها لأن الميسور لا يسقط بالمعسور

( أو من مرفقيه ) بأن غسل عظم الذراع وبقي العظمان المسميان برأس العضد

( فرأس ) عظم ( عضده ) يجب غسله لأنه من المرفق إذ لمرفق مجموع العظام الثلاث ( أو ) من ( فوقه سن ) غسل ( باقي عضده ) محافظة على التحجيل وسيأتي

ولئلا يخلو العضو عن طهارة

( و ) رابعها ( مسح بعض بشر رأسه أو ) بعض ( شعر ) ولو واحدة أو بعضها ( في حده ) أي الرأس بأن لا يخرج بالمد عنه من جهة نزوله

فلو خرج به عند منها لم يكف المسح على الخارج قال تعالى { وامسحوا برؤوسكم } وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعلى العمامة فدل ذلك على الاكتفاء بمسح البعض

لا يقال لو اكتفى بالبعض لاكتفى بمسح الأذنين لخبر الأذنان من الرأس لأنا نعارضه بأنه لو وجب الاستيعاب لوجب مسح الأذنين بعين ما قلتم

فإن قلت صيغة الأمر بمسح الرأس والوجه في التيمم واحدة فهلا أوجبتم التعميم أيضا قلت المسح

ثم بدل للضرورة

وهنا أصل واحترزنا بالضرورة عن مسح الخفين فإنه جوز للحاجة ( وله غسله ) لأنه مسح وزيادة ( و ) له ( بله ) كوضع يده عليه بلا مد لحصول المقصود من وصول البلل إليه

( و ) خامسها ( غسل رجليه بكل كعب ) من كل رجل ولكل منهما كعبان وهما العظمان الناتئان من الجانبين عند مفصل الساق والقدم لقوله تعالى { وأرجلكم إلى الكعبين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت