فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 215

إن أهمية الأمن وحفظه لا تقل عن أهمية الطعام والشراب للإنسان، فلا يستطيع العيش من دونه [1] ، فالأمن نعمة عظمى من نعم الله - سبحانه وتعالى - ينعم بها على من يشاء من عباده.

قال تعالى ممتنًا على قريش: (پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [2] .

وتسلب هذه النعمة بأمر الله أيضًا، إذا كفر الناس بأنعمه جل وعلا، كما أخبر عن ذلك بقوله تعالى: (? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ?) [3]

والمحافظة على الأمن يتطلب إجراءات وقائية لمنع الجريمة قبل وقوعها، وإجراءات ضبطية لقمعها بعد وقوعها، لقطع الخصام بين المتنازعين، فلا يتعدى ظالم، ولا يضعف مظلوم.

وهذه الوظيفة هي في الأصل من أهم واجبات الإمام [4] ، وعليه أن يعهد بها إلى ولاية تقوم بها كالشرطة، أو الحسبة، أو الجيش.

والذي جرى عليه العمل قديمًا وحديثًا أن ولاية الشرطة هي الولاية التي يعهد إليها غالبًا بالمحافظة على الأمن.

فعن عبدالله بن محصن عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أصبح منكم آمنًا في"

(1) ينظر: الحميداني، مرجع سابق، ص 398.

(2) سورة قريش، الآية: 3، 4.

(3) سورة النحل، الآية: 112.

(4) ينظر: الماوردي، مرجع سابق، ص 40، وينظر: أبو يعلى، مرجع سابق، ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت