الخاص، فهم يخصصون الجريمة بموجبات الحدود والتعزيرات.
أما الجناية فهي ما يقع على البدن من إزهاق أو قطع، كما عرفها الإمام النووي في روضة الطالبين بقوله: الجنايات"وهي القتل والقطع والجرح الذي لايزهق ولا يبين" [1]
فإن أريد بالجناية معناها الخاص المحصور بالتعدي على النفس والأطراف فحينئذ تكون الجريمة أعم منها، ويلزم أن تكون كل جريمة جناية ولاعكس.
الراجح:
والذي يترجح عندي هو القول الثاني؛ لأن الغالب عند الفقهاء أن لفظ الجناية إذا أطلق لا يراد معناها العام، وهو الفعل المحرم شرعًا، وإنما المعنى المخصص بالعرف وهو الجناية على النفس أو الأطراف ومما يؤيد هذا قول ابن قدامة عندما عرف الجناية ثم قال: (لكنها في العرف مخصوصة بما يحصل فيه التعدي على الأبدان، وسَموا الجنايات على الأموال غصبًا ونهبًا وسرقة وخيانة وإتلافا) [2] .
(1) النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى، روضة الطالبين، تحقيق: زهير الشاويش، ط 3 (بيروت: المكتب الإسلامي، 1412 هـ، 1991 م) 9/ 122، وينظر: هاشم خالد مصطفى، الجريمة دراسة مقارنته، ط (بدون) (المعهد العالمي للفكر الإسلامي) ص 132.
(2) ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبدالله بن أحمد، المغني، ط 1 (بيروت: دار الفكر، 1405 هـ) 9/ 319.