فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 215

18.تتفق القوانين الوضعية مع الشريعة الإسلامية على إباحة استخدام القوة وإن أدت إلى القتل أو الجرح إذا كان ذلك مشروع شرعًا وقانونًا.

19.رجل الشرطة لا يستطيع أن ينصب نفسه قاضيًا على أوامر رؤسائه, وفي الوقت ذاته فهو ليس أداة عمياء من أدوات التنفيذ، فهو يستطيع بل يجب عليه أن يمتنع عن تنفيذ أمر رئيسه, إذا كان هذا الأمر مخالفًا للنظام العام, أو الآداب العامة، أو كان يعد جريمة, أو كان مخالفًا للقانون بشكل واضح وجلي، أما إذا أمر الرئيس غير مشوب بهذه الدرجة من البطلان، فإن على المرؤوس أن ينفذه.

20.كل رئيس أو قائد أو حاكم في الدولة الإسلامية, مسؤول عما يبدر منه من أفعال أو أقوال، فقد اتفق علماء المسلمين على خضوع الخليفة كغيره من أفراد المسلمين للأحكام الشرعية الجنائية, وسريان هذه الأحكام عليه, أيًا كان نوع العقوبة التي تقررها هذه الأحكام, سواء كانت عقوبة قصاص أو عقوبة حد.

21.إذا تغلب قوم من المسلمين وخرجوا عن طاعة الإمام ولم يستبيحوا ما استباحه الخوارج، من دماء المسلمين وسبي ذراريهم، فإن للإمام أن يدعوهم إلى الجماعة ويكشف عن شبهتهم، فإذا أصروا على موقفهم ففي هذه الحالة جاز للإمام أن يستخدم القوة في فك المظاهرات والتجمهرات، وأن يعزر من تظاهر بالعناد، أدبًا وتعزيرًا، ولم يتجاوزه إلى قتل.

22.يعتبر استعمال الأسلحة النارية تدبيرًا أقصى، وينبغي بذل كل جهد ممكن لتلافي استعمال الأسلحة النارية، ولا سيما ضد الأطفال. وبوجه عام، لا ينبغي استعمال الأسلحة النارية إلا عندما يبدي الشخص المشتبه في ارتكابه جرمًا مقاومة مسلحة، أو يعرض حياة الآخرين للخطر بطريقة أخرى, وتكون التدابير الأقل تطرفًا غير كافية لكبح المشتبه به أو لإلقاء القبض عليه. وفي كل حالة يطلق فيها سلاح ناري, ينبغي تقديم تقرير إلى السلطات المختصة دون إبطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت