الصفحة 31 من 32

الأولى: أن يكون قد شرط على المؤجر توفيره، أو قضى به العرف كالفنادق والشقق المفروشة التي يكون الإيجار فيها مؤقتًا بأيام أو ليالي أو أسابيع محددة, بل حتى أشهر معدودة, فإنها تأخذ حكم التكييف المركزي بتفصيله السابق ..

الثانية: أن يكون الإيجار سنويًا أو شهريًا مثلًا, ولم يشترط على المؤجر توفيره ففي هذه الحالة يكون على المستأجر, فإن شاء وفره لنفسه، وإن شاء، ترك، ولا يلزم المؤجر شيء من ذلك ..

وهذا كله في الإجارة.

أما البيع: فإن التكييف المركزي يدخل في العين حيث إنه مما لا يمكن فصله عن العقار، بل فصله يؤدي إلى خرابه، فهو كالأبواب ونحوها التي تدخل في مسمى البيع فقد نص الفقهاء على دخول الأبواب المنصوبة وحلقها والإجَّانات والرَّف والسلم المسمرات، وكذا الأسفل من حجري الرحى والأعلى كذلك، ومفتاح وغلق مثبت [1] [2]

وأما غير المركزي فإنه لا يدخل في العين إلا بشرط؛ لأنه منقول كالرحى والأثاث وهذه لا تدخل في العين اتفاقًا إلا بشرط.

بحث هذه المسألة يقتصر على عقد بيع المنفعة (الإيجار) دون بيع العين، وهي فرع عمَّن تجب عليه صيانة العين، وقد تقدم أنه لا يجوز اشتراط الصيانة على المستأجر، لأن ذلك يؤدي إلى جهالة الأجرة.

وعليه فإنه يلزم المؤجر عمارة الدار وإصلاح كل ما يخل بالسكنى، فإن أبى حق للمستأجر فسخ العقد، إلا إذا كان استأجرها على حالها، كما ذهب إلى ذلك الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة [3] [4]

إلا أن السادة المالكية رأوا أنه لا يجبر المؤجر على الإصلاح للمكتري إذا حصل في الدار أو الحانوت أو الحمام أو البئر المكتراة خلل مطلقًا، أي سواء كان ما احتيج للإصلاح

(2) المنهاج للإمام النووي 2/ 55 بتحقيق الباحث.

(4) الموسوعة الفقهية 1/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت