الحق لغة: ضد الباطل وهو مصدر: حق الشيء من بابي ضرب وفعل، إذا وجب وثبت ومنه قوله تعالى: {فحق علينا قول ربنا} وجمعه حقوق، ويقال لمرافق الدار: حقوقها [1] قال الجرجاني: الحق في اللغة هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره [2]
أما الارتفاق لغة فهو: الانتفاع، يقال: ارتفقت بالشيء أي انتفعت به مأخوذ من الرفق الذي هو ضد العنف، يقال: رفق به وترفق؛ إذا لان له في الخطاب [3] ومصدره الميمي مرفق كمرصد ومنه قوله تعالى {ويهيئ لكم من أمركم مرفقا} الكهف 16.أي ما يرتفق به الإنسان.
وفي الاصطلاح هو: حق مقرر على عقار لمنفعة عقار آخر.
أو هو: تحصيل منافع تتعلق بالعقار [4]
ومن تعريف جزئي الكلمة يحصل لنا تعريف واحد لحقوق الارتفاق، يمكن اختصاره بأنه: ما يثبت للعقار من المنافع اللازمة له التي يتوقف عليها الانتفاع بالعقار، أو كماله.
ويدخل في هذا التعريف جميع أنواع الارتفاقات بمسمياتها القديمة والحديثة، وذلك مثل الطريق، والموقف، والسقف، والجدار، والنادي، والحديقة، والمصعد، والمسبح، والتكييف والهاتف وأجهزة الاستقبال الفضائي .. ونحو ذلك.
فهذه المرافق من لوازم السكن التي لا يستغني عنها ساكن، سواء أكان مالكًا للرقبة أم للمنفعة.
فالطريق سواء أكان طريق رِِِجل أو حافر أم سيارة, هي ضرورية للساكن حيث يتوصل بها إلى السكن دخولًا وخروجًا.
والموقف لسيارته أمر لا يستغنى عنه، فهو كالإسطبل للدواب.
والسقف الذي يستظل به إن كان تحتُ، أو ينبسط عليه إن كان فوقُ, هو ضرورة كذلك، حيث لا يتم السكن في البيت إلا بذلك.
(1) المصباح المنير مادة حق 1/ 156.
(2) التعريفات ص:89.
(3) المصباح المنير 1/ 251.
(4) الموسوعة الفقهية الكويتية 3/ 10 مادة ارتفاق.