المرافق الترفيهية من حدائق وألعاب الأطفال وأحواض السباحة .. التابعة للفلل أو البنايات أو الأبراج .. لا يختلف حكمها عن المواقف، من حيث الارتفاق بها تبعًا لحق السكن ملكًا أو إجارة، حيث إنها أعدت مكملات لحاجات الساكنين، فلكل ساكن حق في الارتفاق بها من غير مزاحمة لغيره، ولا ضياع لحقه, فلا ضرر ولا ضرار، لأن هذه المرافق هي في معنى الطرق والمواقف ونحوها, حيث لا غناء للساكنين عنها، وقد جرت القوانين البلدية في الحواضر والمدن على وجوب مراعاتها عند الإنشاء لخدمة الساكنين، لأنها كما قال بعضهم في شأن الحدائق: كالرئة للإنسان، فمن لا رئة له لا يستطيع التنفس فكذلك المدينة التي لا حدائق لها ..
ونظرًا لأن هذه المرافق تحتاج إلى صيانة دورية فإنه قد يفرض على الساكنين رسوم شهرية أو سنوية أو عند استخدامها، من أجل صيانتها، ويتعين أن تكون لقصد الصيانة لا الربح، لأنها مستحقة لكل ساكن يملك المنفعة أو العين، ومن يملك المنفعة لا يبذل ثمنها لغيره .. فإن ذلك يدخل في مفهوم:"ربح ما لم يضمن"المنهي عنه [1]
ولا تبعد قاعات المناسبات المعدة في المجمعات السكنية في الحكم عن المرافق الترفيهية؛ فإنها نحوها في الحاجة للاستخدام أحيانًا، وتحتاج إلى تعهد وإصلاح, وتوفير خدمات تكييف وكهرباء وأجهزة صوتية وتوثيقية وغير ذلك، وهذه لا ينفرد ببذلها المؤجر غالبًا، فلا بأس من جعل رسم رمزي يحقق بقاء هذه المنفعة, و لكن بقدرها, لا على أساس الربح والتوفير ..
فإن لم تكن تابعة للسكن ولا أعدت له، فلها شأن آخر عندئذ، يحكمها عقود الإيجار المستقل المبني على التراضي.
أجهزة التكييف على نوعين:
(1) فيما أخرجه الترمذي في البيوع وصححه برقم 1234 من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يُضمن أخرجه أحمد والبيهقي والحاكم والدرامي وغيرهم من حديثه.