وهذا لا ينفي أن يكون ثمن الدار أو أجرته مختلفًا ومتفاوتًا بحسب وجود هذه المواقف وعدمها، إلا أنها لا تفرد بثمن.
وكما أنها من لوازم السكن فإنه لا يحل شغل هذه المرافق بشيءٍ من العمارة, لأن ذلك يؤدي إلى تضييقها على الساكنين, وهذا ما تقدم نقله وتقريره عن الفقهاء بالمنع.
وقد نصت لائحة شروط ومواصفات البناء لبلدية دبي في المادة (5) فقرة (أ) على أنه لا يصرح بإقامة أي مبنى على أي قطعة أرض إلا إذا كان مطابقًا للخريطة الملحقة بنظام تصنيف وتقنين استعمالات الأراضي الصادرة عن إدارة التخطيط والمساحة في البلدية ..
ونصت في المادة رقم 11 فقرة: (ط) أنه لا يصرح ببناء أية إنشاءات في الارتدادات المطلوبة لأي مبنى، ونصت الفقرة: (ي) أنه لا يصرح بأية بروزات جمالية أو مستغلة في الارتدادات ..
كما نصت اللائحة في المادة رقم 18 على أن المرافق التي تكون تحت الأرض (السرداب) أنه لا يجوز استعمالها أو استغلالها لغايات السكن أو المكاتب أو الاستعمالات التجارية، بل يقتصر استعماله، أي السرداب فقط للأغراض التالية:
1_ مواقف السيارات والخدمات الخاصة بالمبنى (غرفة كهرباء، هاتف مضخات وما في حكمها)
2_ الخدمات الخاصة بالسكان (غرفة الغسيل تجفيف الملابس حمام السباحة، النادي الصحي، الخدمات الملحقة بهما وألعاب الأطفال والألعاب الرياضية)
وهذا بمعنى ما تقرر مما تقدم نقله من استحقاق الساكن لهذه المرافق من غير تملك، ولا تحجر أو انتفاع يؤدي بالضرر على الآخرين.
وهذا ما بينه الإمام السيوطي رحمه الله تعالى في رسالة خاصة سماها: (البارع في إقطاع الشارع) حيث بيَّن ودلل على أن الإمام إذا أقطع أحدًا موضعًا من الشارع كان المقطع أولى به من غيره للارتفاق خاصة، دون التملك والبناء [1]
وهذا في معنى ما قررته اللائحة من عدم جواز إحداث أي شيء في هذه المرافق غير ما أعدت له من مواقف ونحوها.
(1) الحاوي للسيوطي 1/ 127 ـ 133.