*تكييف مركزي يحكمه نظام موحد ويُغذي البناية كلها أو دَورًا منها، ويكون غالبًا تبعًا للعمارة، لا يتغير أو ينتقل بانتقال السكان وتغيرهم.
*وتكييف عادي يركب في كل غرفة على جدران الغرف والصالات والمطابخ ونحوها، أو صحراوي ذو مكينة في سطح المنزل أو خارجه, وَيغذي الداخل من خلال جهاز تحكم في الهواء .. ويكون غالبًا مملوكًا لكل ساكن، وليس تبعًا للعمارة ..
فالأول: يلحق بحقوق الارتفاق المستحقة لكل من يملك العين أو المنفعة، لأنه أعد لخدمة السكن والساكنين، ولا ريب بأن ثمن البناء أو أجرة السكن يزيد بوجوده, ويقل بعدمه، وتكون صيانته على من يملك الدار أو البيت أو العمارة أو البرج, وهي داخلة ضمن قيمة الإيجار.
فقد ذهب الجمهور من الفقهاء أن على المؤجر عمارة الدار وإصلاح كل ما يخل بالسكن وفعل ما يحقق كمال الانتفاع بالدار ككسح الثلج وإصلاح ما وهي من جدرانه [1] فإن أبى حق للمستأجر فسخ العقد [2] . مع أن عقد الإجارة من العقود اللازمة، إلا أنه لما لم يكن للإجارة معنى مع تعذر الانتفاع بها، فقد جاز له الفسخ لذلك، ولا ريب أن التكييف المركزي من أهم ما يحقق المنفعة في الدار أو الدكان ونحوهما، بل هو أولى وأهم في البلاد الحارة التي تحتاج إلى تكييف، وكما لا يجوز اشتراط صيانة العين على المستأجر لأنه يؤدي إلى جهالة الأجرة فتفسد الإجارة بهذا الاشتراط باتفاق المذاهب [3] ..
فكذلك لا يجوز أن تكون صيانة التكييف على المستأجر لأنه من أهم منافع الدار.
نعم أجاز السادة المالكية اشتراط المرَّمة على المكتري من الكراء المستحق عليه، لكن عن مدة سابقة، أو من الكراء المشترط تعجيله، فيكون بذلك معلومًا غير مجهول، فإذا كان ذلك سيحسب من الأجرة المعلومة فلا بأس، ويكون المستأجر عندئذ
(1) للإمام النووي 2/ 259.
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية 3/ 286
(3) الموسوعة الفقهية 1/ 286.