الدار: وهي اسم للساحة التي أدير عليها الحدود، وتشتمل على بيوت واصطبل وصحن غير مسقف وعلو، فيجمع فيها بين الصحن للا سترواح ومنافع الأبنية للإسكان [1] . حريمها مطرح رماد وتراب وكناسة وثلج، ومصب ميزاب، ما لم تكن محفوفة بدور كما في المدن والقرى المزدحمة، فإنه لا حريم لها يخصها، لكن لكل واحد منهم الانتفاع بالطرق والأزقة بحسب العادة ما لم يضر بالآخرين [2] [3] وإلا منع منه إذ:"لا ضرر ولا ضرار"كما ورد في الحديث [4] [5] وفي روية:"لا ضرر ولا ضرار, من أضر أضر الله به ومن شاق شاق الله عليه" [6]
وقد حددت قوانين البلديات في كل بلد ما يجب توفيره من مساحات ارتداد بين كل دار وأخرى، بما يطول ذكره؛ تحقيقا لمصلحة كل ساكن، وقطعا لدابر الخصومة بين الناس نتيجة للشح وكثرة الاحتكاك. [7]
الطريق: وهو السبيل الذي يستطرقه الناس، ويذكر و يؤنث فيقال: الطريق الأعظم والعظمى، وهو يطلق على النافذ وغير النافذ والواسع والضيق والعام والخاص.
وهو من أعظم المرافق التي يحتاجها الناس، وقد كان بحث الفقها ء فيه دقيقا وعويصا، لما يحدث فيه من نزاع من حيث مساحته، وأحقية الانتفاع به: جلوسا وبيعا وشراء، ووضع المتاع فيه، وفتح الباب أو النافذة إليه، والانتفاع بهوائه، وما قد يتولد من إخراج الميزاب والجناح إليه، أو سقوط الجدار فيه، أو حفر بئر فيه .. وغير ذلك، وهو ناشئ عن مدى استحقاق صاحب الدار فيه.
والشريعة الإسلامية قد أولت الطرق العامة عنايتها الفائقة، لعظيم حاجة الناس إليها، فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والجلوس في الطرقات، قالوا: يارسول الله مالنا"
(1) شرح فتح القدير لابن الهمام الحنفي 7/ 41 وقد فرق بين البيت والمنزل والدار، أما البيت فهو اسم لمسقف واحد جعل ليبات فيه، والمنزل فوق البيت ودون الدار، فهو اسم لمكان يشتمل على بيتين أو ثلاثة ينزل فيه ليلا أو نهارا .. والدار بما ذكر في الصلب.
(3) انظر الشرح الصغير على أقرب المسالك للدردير 4/ 88 ـ 90، ومنهاج الطالبين للإمام النووي 2/ 269 ـ 272 بتحقيق الباحث.
(5) تقدم تخريجه قريبا
(6) أخرجها ابن عبد البرقي الاستذكار 7/ 190 من حديث أبي سعيد ألخدري رضي الله تعالى عنه, وأخرج أبو داود في القضاء برقم 3635 والبيهقي في الكبرى 10/ 122 من حديث أبي صرمه صاحب النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك
(7) انظر على سبيل المثال المادة 11 من اللائحة التنظيمية لبلدية دبي ص 18 وهي موجودة على موقع بلدية دبي